قراءة كتابيّة في مَجمَع نيقية
بأسلوب يجمعُ بين التأمّل العميق والدقّة اللاهوتيّة، يأخذك هذا الكتابُ في رحلةٍ إلى قلب مَجمَع نيقية، الذي عُقِد عام 325م، أي قبل 1700 عام، وهناك وُلِدَ قانون الإيمان النيقويّ في مواجهة تعليم آريوس المُنكِر للاهوت المسيح. يُرشِدنا الدكتور رامي هلسه إلى فهم السياق التاريخيّ واللاهوتيّ الذي أحاط بذلك الحدث المفصليّ، موضّحًا أنّ القانون لم يكُن اختراعًا جديدًا، بل كان تأكيدًا نقيًّا لِما أعلنه الكتاب المقدّس عن شخص المسيح: "إلهٌ حق، من إله حق، مولود غير مخلوق".
ليس هذا العمل مجرّد دراسة في التاريخ الكنسيّ، بل هو دعوةٌ إلى إعادة اكتشاف كنز من تراث الإيمان يحملُ في طيّاته وضوحًا إنجيليًّا عميقًا، ما يمنحُ المؤمنين المعاصرين أساسًا راسخًا لبناء هويّة لاهوتيّة أمينة قادرة على مواجهة الانحرافات العقائديّة بثبات وشجاعة، وذلك في عالم حافل بالتحدّيات، وتطلبُ الكنيسة صوتًا نقيًّا متجذّرًا في الحقّ.