يشغل "كن هام" منصب رئيس خدمة "إجابات في سفر التكوين" و"متحف الحقيقة" الشهير التابع لها. وهو يُخاطب عشرات الآلاف من الناس كلّ سنة في مؤتمرات تُعقد في كلّ أنحاء العالم مُقدّمًا دعوةً لحوحةً إلى الناس كي يعودوا إلى حقّ كلمة الله وسلطتها. إنّ كُتب "كن هام" من الأكثر مبيعًا في العالم، وهو واحد من أكثر المتكلّمين الذين يُطلب الاستماع إليهم في أميركا، فهو يُسمَع يوميًا في أكثر من ٥٠٠ محطة إذاعيّة، وكثيرًا ما يحلُّ ضيفًا على البرامج الحواريّة في محطات التلفزة والإذاعة الوطنيّة.
في هذه النسخة المحدثة والموسّعة من "الخدعة الكبرى"، يبرز "كن هام" بوصفه أحد القياديّين في لفت الانتباه بشأن الانحدار الذي يلوح في الأفق والذي يندفع إليه كثيرون من قادة الكنيسة. هذا الانحدار الذي يتمثّل في إنكار سلطان الكتاب المقدّس ودقّته بدءًا من آيته الأولى. كما يؤكّد الكاتب بالأدلة العلميّة والمنطقيّة زيف نظريّة التطوّر وملايين السنين (كما سبق أن أسهب في دحض هذه النظريات في سلسلة كتبه "إجابات جديدة - ٤ مجلدات" (وجميعها متوافرة باللغة العربية). بالإضافة إلى هذا، يُظهر "كن هام" بقوة ووضوح حقيقة أنّ أفكار التطوّر وملايين السنين تُبعد الشباب عن الإيمان المسيحيّ. ويُقدّم حلولاً كتابيّة راسخة ومتينة لتغيير هذا الواقع. وفي هذا الكتاب، يُحذّر "كن هام" الكنيسة من التأثيرات المدمّرة للمساومة بأفكار التطوّر وملايين السنين ويؤكّد أنّ المساومة بشأن سفر التكوين ستُضعف قبول سلطان الكتاب المقدّس في الثقافة السائدة وتؤدّي إلى تآكل الثقة بعصمة كلمة الله وإلى الشك في مصداقيّة الكتاب المقدّس.
أدّت المساومة بشأن سفر التكوين إلى تخلّي أجيالٍ عن قبول سلطان كلمة الله المطلق، ما أدّى إلى مغادرة كثيرين من الشباب الكنيسة.
ما السبب الذي يجعل سفر التكوين مهمًا جدًا في الإيمان المسيحيّ؟
ما هي طريقة تعاملك مع رواية الخلق في الكتاب المقدّس، وما هو منظورك إلى الوجود والحياة؟
لهذه المسائل أهميّة عظيمة وحاسمة تتجلّى حين تُدرك أنّ لدينا اليوم مسيحيّين مشوّشين ليس في ما يختص بسفر التكوين وعمر الأرض فحسب، بل أيضًا في ما يتعلّق بحقيقة جهنّم وكون آدم إنسانًا حقيقيًا وكلام الربّ يسوع نفسه عن الخلق، والزواج، وأمور أخرى كثيرة.
ونجد أيضًا الكثيرين يقبلون كلمة الله فقط في ما يخص الأمور الروحيّة ولكنّهم يرفضونها في ارتباطها بواقع حياتهم اليوميّة وكأنّها بلا سلطة، أو كأنّها أمور سماويّة منفصلة عن تحدّياتهم اليوميّة.
وهذا ما نسمعه في جولاتنا بين الشباب وعلى المنابر، فالمساومة في أحد الأمور تقود إلى مساومة أخرى. لذا، من الواجب أن نُحذّر من هذا الأمر إن أردنا أن نترك إرثًا من الإيمان لأجيال المستقبل.