إلى مَتى تُبِيتُ في وَسَطِكِ أفكارُكِ الباطِلَةُ؟
إرميا ٤: ١٤ -
يُشْبِهُ القلبُ فندقًا تنزلُ فيهِ أفكارٌ كثيرةٌ كنزلاء. وفي كتاب «الأفكار الباطلة» يساعدنا ثوماس غودوين في التفكير بميلنا الطبيعي بأن نستضيفَ رفاقًا ذهنيّين أثِمين، رديئين، تافهين ونُؤْوِيهم. وبعدَ أن يصف غودوين مدى خطورة حالتنا، يُشَجِّعنا على أن نقومَ ببعض أعمالِ العناية بالمنزل الضروريّة. ويُعطينا أيضًا بعضَ العلاجاتِ للتعاملِ مع هؤلاء السكّان غيرِ النافعين. نحنُ نعيش في زمنِ المعلوماتِ وضمن حضارةٍ تستحوذ التسليَةُ عليها. هذا الكتاب تذكيرٌ ملائمٌ بأهميّةِ حياتنا الفكريّة، مع دعوةٍ لنستأْسِرَ كلَّ فكرٍ إلى طاعةِ الربّ يسوع المسيح.
«يعتقد ثوماس غودوين أنَّ عليكَ أن تُفكِّر في ما تُفكِّر به. ففي عالمٍ لا يسمح بالتفكير الباطلِ فحسب، بل يُروِّج له ويُغَذّيه أيضًا، تُمثِّل معالجة غودوين القصيرة والمُشوِّقة للعملياتِ الأخلاقيّة الذهنيّة جوهرةً ثمينة. فهو يُساعدنا لا على تمييزِ الأفكارِ والتخيُّلات الحمقاء والسطحيّة فقط، بل يُرشدنا أيضًا إلى كيفيّة صدِّها، فيما نسعى إلى أن نملأ أذهاننا بأفضلِ الأُمور. ويُذكِّرنا غودوين بوضوح وبصورةٍ عمليّة بأنَّ المسيحيَّة إيمانٌ يقومُ على فكرٍ عميقٍ حقًّا ويَتَّسم بقداسةٍ حقيقيَّة.»
جيرمي وُوكر، راعي كنيسة ميدينباور المعمدانيّة، كراولي - إنكلترا
ثوماس غودوين (١٦٠٠-١٦٨٠): تلقَّى تعليمَه اللاهوتيّ في جامعة كامبريدج، وشَغلَ منصبَ رئيس «كليّة المجدليّة» (Magdalen College) في جامعة أُكسفورد. كان مندوب «مجلس وستمنتسر» (Westminster Assembly)، وكان أيضًا عضوًا بارزًا في «مجلس ساقوي للشيوخ والبارزين الجمهوريّين» (Savoy Assembly of Congregational Elders and Messengers). وقد خدم بأمانة راعيًا لـ «كنيسة فيتر لين المستقلّة» (Fetter Lane Independent Church) حتّى وفاته.